فصل في رؤيا البقر والجاموس
ملخص
رؤية البقر والجاموس في المنام تحمل دلالات مختلفة حسب السياق. البقر الأسود يدل على النعمة من السلطان، بينما الأصفر يشير إلى المرض. رؤية الثور يمكن أن تعني الخصومة مع شخص ذو قدر، أو حصول مال، أو سفر. ذبح الثور قد يدل على موت شخص أو قتل عامل. البقر السمين يدل على الخصب والنعمة، بينما العجاف يشير إلى الجدب. الجاموس في المنام قد يدل على ولاية أو قدوم غائب. بشكل عام، رؤية البقر والجاموس تعكس حالات من النعمة، المرض، الخصومة، والمال حسب تفاصيل الرؤية.
فصل في رؤيا البقر والجاموس
البقر والجاموس
رؤيا البقر والجاموس
من رأى أنه راكب على ثور وهو ملكه، فإنه يدل على حصول عمل من قبل السلطان وحصول نعمة بسببه، خصوصاً إذا كان أسود. وإن كان أصفر، فإنه يدل على المرض.
ومن رأى ثوراً نطحه بقرنه وأخرجه من منزله، فإنه يدل على عزله من عمله وحصول المضرة بقدر الألم الذي حصل له من نطح الثور. وإن لم يخرجه من منزله، فإنه يدل على حصول مضرة لمتعلقاته وهو يكون بحاله لا ينعزل.
زيادة في عضو من أعضاء الثور فإنه يدل على حصول الخير. ورؤيا لحم الثور مال العالم، وجلده ولحمه مال أتباعه.
أن ثوراً عاملاً قد ذبح وقسم لحمه، فإنه يدل على قتل العامل وقسمة ماله. وإن لم يكن الثور عاملاً، فإنه يدل على قتل رجل شريف في ذلك المكان وقسمة ماله.
أنه قتل ثوراً وأكل لحمه، فإنه يقهر صاحبه ويأخذ ماله ويحزنه. أنه ذبح ثوراً غير عامل، فإنه يدل على موت رجل محتشم في ذلك المكان.
بقراً كثيراً ذكوراً وإناثاً مختلفة الألوان تمشي وتخوض في ذلك المكان، فإنه يدل على حصول المرض في تلك السنة في ذلك المكان، خصوصاً إن كانت عجافاً. وإن كانت سمينة، فإنها تدل على الرخص وخصب السنة.
أنه يحرث أرضاً ببقرة، فإنه يدل على حصول النعمة الكثيرة. أنه يخاصم مع ثور، فإنه يدل على خصومته مع رجل جليل القدر، وأي منهما غلب كان أحسن.
بقرة وهي ملكه وكانت سمينة، فإنها تدل على النعمة الكثيرة في تلك السنة. وإن كانت مجهولة، فإنها تدل على حصول النعمة لأهل ذلك المكان في تلك السنة. وإن كانت مهزولة، فتأويله بضده. ولحم البقر مال في تلك السنة، وجلدها يدل على الذخيرة في ذلك المال.
أن يحلبها ويشرب من لبنها، فإن كان عبداً يعتق ويتزوج ببنت مولاه. وإن كان فقيراً، فإنه يستغني. وإن كان غنياً، فإنه يزداد غنى. وإن كان حقيراً، يصير عزيزاً ويكون لأهل ذلك المكان مثل ما ذكر للرائي. وإن كان لها عجل، فإنه يدل على حصول النعمة له ولأهل ذلك المكان في تلك السنة.
أنه يشتري لحم بقرة سمينة، فإنه يتزوج في تلك السنة بامرأة غنية. أنه يحلب بقرة ولا يشرب من لبنها، فإنه يدل على أنه يجمع مالاً كثيراً ولم يخرج منه شيئاً.
أن البقرة تكلمت معه، فإنه يدل على اتساع المعيشة عليه بحيث يتعجب الناس منه. أن البقرة أقبلت عليه، فإنه يدل على أن السنة مباركة عليه. بقرة أدبرت عنه، فإنه يدل على السنة غير المحمودة.
أنه وقع على ظهر بقرة، فإنه يدل على تغير السنة عليه. أنه يتخاصم مع بقرة، فإنه يدل على مخاصمته بامرأة سليطة طويلة اللسان. أن بقرة عضته أو رفسته، فإنه يدل على خيانة عياله معه.
وقيل البقر السمان لمن ملكها أحب إلي من عجافها، لأن السمان سنون خصبة والعجاف سنون جدبة، لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: "إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف".
وقيل إن البقرة رفعة ومال من وجه حل، والسمينة من البقر إمرأة موسرة، والعجاف إمرأة معسرة، والخضراء إمرأة ذات ورع، والحلوبة ذات خير ومنفعة، وذات القرون إمرأة ناشزة. فمن رأى كأنه أراد حلبها فمنعته بقرنها، فإنها تنشز عليه.
أحداً يحلب بقرة فلم تمنعه، فإن الحالب يخونه في امرأته. عبداً يحلب بقرة مولاه، فإنه يتزوج إمرأة سيدة.
ثوراً يخرج من حجرة ثم يريد أن يعود فيها فلم يقدر، فإنه يؤول بكلمة تخرج من فم الإنسان فيقصد ردها فلم يستطع.
وقال ابن سيرين: الثيران تؤول بالعجم، وما زاد على أربع عشرة بقرة فيؤول بالحرب، وما كان دون ذلك إلى واحدة فيؤول بالخصومة.
ثوراً تحول ذئباً، فإنه يدل على عامل عادل يصير ظالماً.
وبالمجمل، فإن رؤيا الثور يؤول على خمسة أوجه: ملك ورئيس وقيم البيت وولاية وسفر. وقيل من رأى ثوراً أبيض نال خيراً، وإن نطحه بقرنه دل على غضب الله تعالى. وقيل نطح الثور يؤول بأولاد صالحين.
ثوراً جاء عليه، فإنه يسافر سفراً بعيداً. ثوراً دخل منزله واستوثق منه، فإنه يحوز مالاً من ملك أو من يقوم مقامه.
أنه أصاب ثوراً حمل عليه فأدخله منزله، فإنه يصيب خيراً ويحصن بيته ويذهب همه وغمه. أنه ذبح ثوراً وقسم لحمه، فإنه يؤول بموت عامل فاسق، وإن كان عجلاً فإنه يؤول في شاب.
أنه ذبح شيئاً من البقر أو الثيران في غير مذبح، فإنه يعتدي على رجل ويظلمه في نفسه وماله.
كثيراً من الثيران والبقر مجهولة لا أرباب لها أقبلت أو أدبرت أو دخلت موضعاً أو خرجت منه، فإن كانت ألوانها صفراً أو حمراً لا اختلاف فيها، فإن ذلك أمراض تقع بذلك الموضع. وإن كانت ألوانها مختلفة، فهي السنون على ما ذكرت.
بقرة سمينة، فإنها سنة مخصبة، خصوصاً إذا كانت حاملاً فهي أبلغ، وإن ولدت كان أكثر زيادة في الخصب. وقيل من رأى أنه يمسك بقرة برسنها أو ملكها من حيث الجملة، فإنه يتزوج إمرأة ذات خلق ودين.
أنه راكب بقرة، فإن إمرأته تموت ويرثها بسهولة ورفق بحيث يحصل له المنفعة، وربما يدل على التسري. وقيل غنى بقدر سمنها.
أنه أهدى بقرة إلى ملك، فإنه يسعى بقوم إلى سلطانه، فإن قبلت الهدية كان سعيه مقبولاً، وإن لم تقبل فبخلاف ذلك.
أنه يؤتى إليه بلحوم البقر أو شحومها أو ألبانها، فإنه يصيب زيادة في سلطانه وفترة في دينه، وإن كان مريضاً شفاه الله تعالى، وخصوصاً إن أكل من ذلك، وربما دل الشحم على ذلك.
أنه أصاب عجلاً لم يبلغ أو وهب له، فإنه يصيب ولداً يكثر به خيره. أنه حمل عجلاً أو عجلة أو دخل واحد منهما منزله، فإنه يصيب هماً غالباً.
أنه أتى إليه بلحم عجل أو عجلة، فإنه إصابة مال ممن لم يبلغ، والأكل منه أبلغ. أنه أصاب خصي البقر أو جلده، فإنه إصابة مال من رجل شريف. أنه أخذ منه شيء من ذلك، فتعبيره ضده.
أما الجاموس، فمن رأى أنه ملك عدداً من الجاموس، فإنه يلي ولاية على قوم ضخام إن كان أهلاً لذلك. وقيل من رأى جاموساً، فإن كان ينتظر غائباً فإنه يقدم عليه لأن أول إسمه جا. وقيل رؤيا الجاموس وتعبيره جملة وتفصيلاً كتعبير البقر.