فصل في رؤيا الصلاة

ابن شاهين 2 مشاهدة

ملخص

تفسير رؤيا الصلاة يشير إلى عدة أوجه تتعلق بالدين والدنيا، حيث تدل الصلاة على الأمن والسرور والعز والمرتبة والفرج بعد الشدة وحصول المراد وقضاء الحاجة. رؤيا الصلاة في اتجاهات مختلفة تشير إلى ميل الشخص نحو الخير أو الشر، والانحراف عن الإسلام، أو التوبة. الصلاة في أماكن مقدسة تدل على زيادة الخيرات، بينما الصلاة في أماكن غير مناسبة تشير إلى فساد في الدين. رؤيا السجود تدل على حصول المقصود والنصر والظفر والامتثال لأمر الله. الصلاة على الميت تدل على دعاء مستجاب أو شفاعة مقبولة. بشكل عام، رؤيا الصلاة محمودة وتدل على إدراك الرياسة وبلوغ الأمل ونيل الولاية وقضاء الدين أو أداء الأمانة أو إقامة فرائض الله.

فصل في رؤيا الصلاة

الصلاة في المنام

رؤيا الصلاة


- من رأى أنه يصلي جهة المشرق:
- إن كان الرائي مشهوراً بالخير: يحج.
- إن كان بخلاف ذلك: يكون ميله إلى أهل الذمة.
- وقيل: من رأى أنه يصلي شرقاً أو غرباً فقد ينحرف عن الإسلام بعمل منه يخالف الشريعة.

- من رأى أنه يصلي نحو الشمال مستدبر القبلة:
- فقد نبذ الإسلام وراء ظهره لقوله تعالى: "فنبذوه وراء ظهورهم".
- وربما التمس من إمرأة دبرها أو اشتغل عنها بغيرها.
- وقيل: ربما يرزق توبة إذا كان الرائي من أهل الدين والصلاح.

- أهل المسجد يصلون إلى غير القبلة:
- يعزل رئيس ذلك المكان.

- عالماً يصلي إلى غير القبلة أو عمل بخلاف السنة:
- فقد خالف الشريعة واتبع الهوى.

- أن صلاته فاتت عن وقتها ولا يجد موضعاً أو مكاناً يصلي فيه:
- أنه يدل على أمر عسير.
- وقيل: يتعذر عليه طلب شيء في أمر دنياه وآخرته.

- أنه يؤم قوماً في الصلاة:
- فإنه يلي ولاية يعدل فيها.
- وإن لم يكن أهلاً لذلك يستقيم أمره ويصلح حاله.

- أنه يؤم قوماً مجهولين في مكان مجهول ولا يدري ما يقرأ:
- فهو على شرف الموت فليتق ربه.

- أنه يصلي نحو القبلة مستقيماً:
- فإنه يتبع الشريعة والسنة.

- أنه يؤم قوماً:
- فإنه علو قدر ونفاذ أمر.

- أنه يصلي في السوق:
- فلا خير فيه.
- وقيل: من رأى أنه يؤم قوماً بمكان يقتضي ذلك فإن كبير ذلك المكان ينظر إليه بالخير ويحصل له تقدم على غيره ويكون مسموع القول.

- أنه يصلي الظهر:
- فإنه صفاء وقت وحصول مراد وزيادة خيرات.
- وقيل: من رأى أنه يصلي الظهر فإنه يظفر بحاجته ويستظهر على جميع ما يطلبه.
- وإن كانت هي صلاة الجمعة فإنه يتم له جميع ما يريد ويبلغ ما يؤمله ويحصل له فضل الله تعالى في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله".

- أنه يصلي صلاة العصر:
- فإنه حصول مراد ولكن بعد مشقة.

- أنه يصلي المغرب:
- فإن الأمر الذي يطلبه من خير أو شر يتم عاجلاً.
- وقيل: إنه يؤدي صداق زوجته.

- أنه يصلي العشاء الأخيرة:
- فإنه يعامل أقرباءه ويحصل له سرور.
- وقيل: يحصل له مكر وبكاء لقوله تعالى: "وجاءوا أباهم عشاء يبكون".

- أنه يصلي الصبح:
- فإنه حصول مال وكسب حلال.
- وقيل: إنه وعد قريب يأتيه خير أو شر على حسب ما هو متوقع ذلك لقوله تعالى: "إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب".

- شرط فيما قلنا أنه يؤدي كل صلاة في وقتها كاملة:
- فإن حصل فيها نقص أو زيادة فهو محال ومخالف لما ذكر.

- أنه يصلي صلاة فائتة من هذه الصلوات:
- فإنه يدل على قضاء دينه.
- وقيل: من رأى أنه صلى صلاة ونقص منها شيئاً فإنه يسافر.
- وإن كانت إمرأة فإنها تحيض.
- وقيل: من رأى أنه لم يتم صلاته لم تتم حاجته.

- أنه يصلي بغير وضوء:
- فإنه يمرض.

- أنه يصلي في مكان لا تجوز فيه الصلاة:
- فإنه فساد في دينه.
- وقيل: من رأى أن الصلاة فاتته مع الإمام فهو نظير ذلك.
- وإن أدرك آخر الصلاة ثم أتمها منفرداً لا بأس بذلك.

- أنه يصلي في الصحراء:
- فهو على وجهين: إما سفر أو حج.

- أنه يسجد لله تعالى:
- فإنه شكر لله وطول حياة له.

- أنه جلس في التحيات:
- فإنه زيادة خير.

- أنه سلم عن شماله:
- فلا خير فيه.

- أنه يصلي قاعداً أو راقداً:
- فإنه يدل على عجزه عن أمور.
- وربما دل على توعك البدن أو على كبر السن.

- أنه يسأل الله تعالى في صلاته:
- فإنه يرزق ولداً لقوله تعالى: "إذ نادى ربه نداء خفيا".

- أنه يصلي نافلة:
- يعمل عملاً صالحاً يتقرب به إلى الله تعالى.
- وإن كانت النافلة نافلة الليل تدل على أنه يرزق بشيء محمود لقوله تعالى: "ومن الليل فتهجد به نافلة لك".
- وربما ألف بين قلوب تشتت أهواؤهم.
- وقيل: زوال هم وغم.

- أنه يصلي الليل كله:
- فهو حصول خير في الدنيا والآخرة بأوفر نصيب من الله تعالى.

- أنه يصلي فوق الكعبة:
- فهو ارتكاب ما يخالف الشريعة.

- أنه صلى بأحد المساجد الثلاث:
- فإنه تضعيف الأجور له ودليل على قبول أعماله.
- وإن أرى أنه يصلي بجامع أو مدرسة أو ما يناسب ذلك فهو زيادة في الخيرات.
- وقيل: الصلاة في الأماكن المعتبرة أمن وصلاح ورحمة.
- وقيل: رؤيا صلاة الجمعة تدل على السفر والرزق الحلال.

- أنه يصلي بكنيسة أو ما يناسب ذلك على القانون الشرعي:
- فإن كلمته تعلو على أحد من أهل الذمة ويقهره.

- قال جاحظ المعبر: الصلاة تؤول على ثلاثة أوجه:
- فريضة: تدل على الحج والتجنب عن الفواحش والمنكر لقوله تعالى: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".
- سنة: تدل على النظافة والصبر على ما يكرهه والشهرة الحسنة والشفقة على ما خلق الله تعالى.
- تطوع: يدل على التوسع على عياله والقيام بمهمات الأصدقاء والجار وإظهار المروءة مع كل أحد.

- أنه يصلي على دابة:
- فهو حصول هم.

- أنه أطال قيام صلاته ولم يركع:
- فإن كان ذا مال فهو مانع الزكاة فليتق الله وإلا فهو قائم في أمر ليس له نتيجة ويرجى له الصلاح.

- أنه ركع وأطال فيه ولم يسجد:
- فإنه بعيد التوبة.
- وربما كان قصير العمر فليبادر إلى التوبة.

- أنه قصر صلاته:
- فإنه سفر لقوله تعالى: "وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة".

- أنه يضحك في الصلاة:
- فإنه كثير اللهو فليتب إلى الله.

- أنه يصلي وهو سكران:
- فإنه يشهد شهادة زور لقوله تعالى: "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون".

- أنه يصلي وهو جنب:
- فإنه فساد في دينه ونقصان في أموره وتعسرها عليه.

- وبالمجمل:
- فإن رؤيا الصلاة تؤول على سبعة أوجه: أمن وسرور وعز ومرتبة وفرج بعد شدة وحصول مراد وقضاء حاجة.

- رؤيا السجود أيضاً على خمسة أوجه:
- حصول مقصود دولة ونصر وظفر والامتثال لأمر الله لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم".
- وقيل: إن الصلاة على الميت دعاء مستجاب.
- وقيل: شفاعة تقبل.
- وقيل: الصلاة من حيث الجملة محمودة على كل حال في الدين والدنيا وتدل على إدراك رياسة وبلوغ الأمل ونيل الولاية وقضاء دين أو أداء أمانة أو إقامة فرائض الله تعالى.

- أنه يصلي الظهر:
- فإنه يكون في أموره وسطاً ويحصل له عز بحسب صفاء ذلك اليوم.

- أنه يصلي العصر:
- فإنه يدل على أنه قد مضى في الأمر الذي هو فيه أو طالبه أكثره ولم يبق منه إلا القليل.

- أنه يصلي المغرب:
- فإنه يقوم بإصلاح ما يلزم من أمر عياله.

- أنه يصلي العشاء:
- فإنه يعامل عياله بما يفرح به قلوبهم.

- أنه يصلي الصبح:
- فإنه يبتدئ أمراً يحصل منه صلاح بسبب معاشه.

- أنه يصلي قاعداً من غير عذر:
- فإن عمله ناقص.

- أنه يصلي راكباً:
- فإنه يصيبه خوف شديد وتعب.

- ملكاً يصلي بقومه ورعيته وهو راكب وهم كذلك:
- فإن كانوا في حرب يؤول بالظفر والتوبة وطول الحياة وحصول النجاة وتحصيل المال.

- أنه يصلي على جدار ونحو ذلك:
- فإنه يخضع لبعض الرؤساء.

- أنه يصلي قائماً والناس يصلون خلفه قاعدين:
- فإنه يلي أمراً لا ينقاد إليه من ينسب لذلك الأمر.

- أنه يصلي قاعداً والناس يصلون خلفه قياماً:
- فتعبيره ضد ما تقدم.

- أنه يؤم رجالاً ونساء:
- فإنه يكون واسطة خير في الإصلاح بين الناس.
- وإن كان أهلاً للقضاء فإنه يتولاه.

- أنه يصلي بالناس نافلة:
- دخل في ضمان لا يضره.
- وقيل: من رأى أنه صار إماماً فإنه يرث ميراثاً لقوله تعالى: "ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".

شارك هذا التفسير