فصل في رؤيا المسجد والمنبر

ابن شاهين 3 مشاهدة

ملخص

رؤيا المسجد والمنبر والمئذنة تحمل دلالات مختلفة تتعلق بالأمن، الزواج، التوبة، العمل الصالح، التقرب من السلطان، القضاة، العلماء، والمراتب العالية. رؤية المسجد تدل على الأمن والراحة، بينما رؤية المنبر قد تشير إلى علو القدر والشرف أو المعاصي حسب السياق. المئذنة ترمز إلى السلطان أو رجل جليل القدر، وقد تدل على الخير أو الشر حسب حالة المئذنة في الرؤيا.

فصل في رؤيا المسجد والمنبر

رؤيا المسجد والمنبر

من رأى جامعاً أو مدرسة أو مسجداً فهو أمن. ومن رأى أنه يعمر ذلك يكون عالماً يقتدى به. ومن رأى أنه يعمر مسجداً فإنه يتزوج امرأة متدينة. ومن رأى أنه في جامع أو مدرسة أو مسجد وحوله ورد وأزهار وخضرة منثورة يظن فيه السوء وهو بريء من ذلك. ومن رأى أنه دخل مكاناً منها فإنه أمن وراحة وزيادة تقوى.

وقيل: من رأى أنه يعمر شيئاً من ذلك فإما أن يعمره في اليقظة أيضاً أو يعمل عملاً صالحاً، وإن كان أهلاً أن يتولى أمراً فإنه يتولاه أو يتزوج أحداً أو يتفقه في الدين أو يحج في عامه أو يبني حماماً أو خندقاً أو حانوتاً وما أشبه ذلك. ومن رأى أنه زاد في شيء من ذلك فإنه يفشو في دينه خير كثير من توبة أو يعمل عملاً صالحاً أو ينصف من نفسه.

ومن رأى أنه في أحد هذه الأماكن وهو جديد ولا يعرف حقيقته فإنه اتساع في آخرته، وربما يحج إن كان ما حج قط. ومن رأى أنه دخل من باب أحد منها وخر ساجداً فإنه يرزق توبة ومغفرة لقوله تعالى: "وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة تغفر لكم" الآية.

ومن رأى أنه أتى مسجداً فوجده مغلقاً فإن أموره تعسر عليه. وإن رأى أنه فتح له ودخل فإنه يعين رجلاً في دينه ويخلصه من الضلالة ويحسن ظنه في الناس. ومن رأى أنه دخل شيئاً من ذلك أو ما تقدم من الأماكن المشرفة وهو راكب فإنه يقطع قرابته ويمنعهم رفده.

ومن رأى أنه مات في شيء من ذلك فإنه يموت على توبة مقبولة. ومن رأى أنه خادم فيها فإنه يخدم جليل القدر. ومن رأى أن حصير المسجد قد تقطع وعتق فإن أهله قد فسدت بعد صلاحها. ومن رأى فيها حادثاً ينكر في اليقظة فإنه يؤول على الإجلاء وقيل نقص في دين الرائي. ومن رأى أنه يفعل بأحدهما ما لا يليق فعله فلا خير فيه.

وقيل: رؤيا الجامع تؤول بالسلطان أو من يقوم مقامه. ورؤيا المدرسة تؤول بالقضاة والعلماء والفقهاء. ورؤيا المسجد تؤول بامرأة جليلة القدر.

رؤيا المحراب

من رأى أنه قائم بمحراب فإنه يدل على قيامه في مهم الملك. ومن رأى أنه جالس فيه فإنه يقرب منه. وقيل: رؤيا المحراب خير وصلاح ما لم يكن فيه شين. وبالمجمل فإن رؤيا المحراب تؤول على خمسة أوجه: إمام مسجد، وسلطان، وقاض، ومحتسب، وواسطة خير.

رؤيا المئذنة

أما المئذنة فتؤول بالسلطان أو من يقوم مقامه أو بالقاضي. وقال ابن سيرين: رؤيا المئذنة تدل على رجل يدعو الناس إلى الخير. ومن رأى أنه عمر مئذنة فإنه يفعل الخير ويجتمع بجماعة من أهل الخير والإسلام بسبب خير. ومن رأى أنه خرب مئذنة فإنه يفعل فعلاً سيئاً يتفرق بسبب ذلك جماعة من أهل الإسلام.

ومن رأى أن مئذنة سقطت بلا سبب وخربت فإنه يتفرق أهل ذلك المكان أو يموت مؤذنها. وقيل: المئذنة سلطان أو رجل جليل القدر. ومن رأى أن مئذنة استحدثت بحارة فإنه رجل جليل القدر يكون هناك. ومن رأى أن رأس المئذنة من نحاس وشبهه فإنه يدل على ظلم سلطان، وإن كان من فضة أو ذهب فإنه سلطان جائر وله مداراة، وإن كان من خشب فإنه سلطان كذاب غدار ليس له قول ولا قرار.

وقيل: إن كانت المئذنة من حجر فإنه سلطان، وإن كانت من لبن فهي ممن يقوم مقامه، وإن كانت من خشب فسفيه. ومن رأى أنه وضع طعاماً على مئذنة فإنه جور ملك ذلك المكان على الرعية. ومن رأى أن صواري القناديل نصبت على مئذنة فإنها زيادة أبهة لحاكم ذلك المكان، وإن رآها قلعت فضده. ومن رأى أنه على مئذنة فإنه يتقرب إلى الملك.

فإن رؤيا المئذنة تؤول على أربعة: سلطان، ورجل جليل القدر، وإمام، ومؤذن.

رؤيا المنبر

من رأى منبراً ربما يرى الإمام الأعظم أو من يقوم مقامه. وإن رأى فيه ما يزينه أو يشينه فتأويله كذلك. ومن رأى أنه على منبر يتكلم بالعلوم والحكمة أو يخطب، فإن كان من أهل ذلك المكان يحصل له من الإمام أو من يقوم مقامه علو قدر وشرف، وإن لم يكن كذلك يحصل ذلك الخير لأحد من أهله أو جيرانه إن كان فيهم من هو بتلك المثابة.

ومن رأى أنه على منبر وهو يتكلم بما لا يليق فإنه يشتهر بالمعاصي، وربما أنه يصلب. ومن رأى السلطان على منبر قد وقع أو انكسر المنبر تحته فإنه يقع عن مرتبته إما بموت أو بغيره. ومن رأى الخطيب أنه على المنبر يقرأ الخطبة ولم يتمها ونزل من المنبر فإنه يعزل عن خطابته.

ومن رأت المرأة أنها تقرأ الخطبة وتتكلم بالعلم والحكمة فإنها تفتضح. ومن رأى أنه وقع من المنبر إن كان عالماً أو جاهلاً فإنه رديء في حقه لأنه سقوط حرمة وحصول مذلة. ومن رأى أنه على المنبر إن كان عالماً يعلو قدره، وإن كان جاهلاً يمسك في السرقة ويصلب.

وقيل: من رأى نفسه تحت منبر فإنه يقهر من ذي سلطان. ومن رأى أنه نام على منبر فهو مقرب لسلطان وفي أمن من جهته وقيل فساد في الدين أو تستعيبه الناس. فإن رؤيا المنبر تؤول على خمسة: سلطان، وقاض، وإمام، وخطيب، ومرتبة.

رؤيا صعود أحد من أهل الذمة على المنبر

صعود أحد من أهل الذمة على المنبر دليل على ولاية حاكم فاسد الدين في ذلك المكان.

رؤيا سدة الأذان

سدة الأذان فتأويلها على ثلاثة أوجه: امرأة، وخادم، ومعيشة. ومهما كان فيه من خير أو شر فهو منسوب إلى ذلك.

شارك هذا التفسير